السيد الگلپايگاني
568
القضاء والشهادات (1426هـ)
الدعوى لم يترتّب حكم واحدٍ منها ، فلابدّ من الكشف وذكر التفصيل وإلا لم تصح دعوى القتل ولا تسمع . وفي ( الجواهر ) - كما عن جماعة - الإشكال في ذلك ، وقد يستفاد أيضاً من تعبير المحقق ب « ربما » ، وذلك لأنه قد يترتب على الإجمال أثر كلّي ، بل قيل : إنه يمكن بحكم الأصل تشخيص أنه خطأ ، بل ربما ظهر من المحقق الأردبيلي سماع دعوى الكلّي وإن لم يترتب عليه حكم ، ولكنه مقدمة لإثبات الخصوصية فيما بعد « 1 » . قلت : إن تعيين كونه خطأ بالأصل مشكل جداً ، فلو أردنا إجراء هذا الأصل لجرى في الجميع ، لكن لو كان لبعض الخصوصيات أثر ، وقلنا بكفاية احتمال ترتب الأثر لوجوب السماع ، فإنه يجب سماع الدعوى ، هذا بعد ثبوت أصل الواقعة ، وبالجملة : الأصح هو سماع الدعوى حيث يثبت أصل القضية ثم تثبت خصوصياتها بالموازين الشرعية من البينة واليمين ، فيكون الحكم بعد المرحلتين وفاقاً للأردبيلي ، وذلك لمقتضى الاحتياط الشديد الموجود في الدماء . وعلى الجملة : لا فرق بين القتل وغيره في ذلك ، فإنه مع فرض عدم ترتب حكم على الكلي في غيره لم تسمع الدعوى به أيضاً وإلا سمعت - إن لم يثبت الإجماع على خلافه - لشمول أدلّة وجوب القضاء له ، ولما جاء في بعض الأخبار من بيان الإمام عليه السلام الحكم الشرعي في موارد ، مع عدم ذكر المدّعي السبب . فهذه هي القاعدة الكليّة ، وعلى ضوئها يظهر الأمر في مختلف الموارد والأمثلة ، فإن كان للكلّي أثر ادّعاه وإن كان للخصوصية أثر ادّعاها ، وفي المتباينين
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 124 .